سياسة الانتحال

تولي المجلة الليبية لأبحاث التنمية المستدامة أهمية قصوى للنزاهة الأكاديمية والأخلاقية، وتعدّ الانتحال بجميع أشكاله سلوكًا مرفوضًا يتعارض مع مبادئ البحث العلمي وأخلاقيات النشر. وبناءً عليه، تلتزم المجلة بإجراء فحص منهجي لجميع الأعمال المقدّمة للكشف عن التشابه غير المشروع، واتخاذ إجراءات واضحة وحازمة عند ثبوت المخالفة، بما يحافظ على موثوقية المحتوى المنشور وسمعة المجلة العلمية.

أولًا: تعريف الانتحال

يُعرّف الانتحال بأنه نَسبُ كلماتٍ أو أفكارٍ أو بياناتٍ أو مخرجاتٍ علمية للغير وتقديمها على أنها عملٌ أصيل للمؤلف دون توثيق المصدر توثيقًا صحيحًا. ويشمل ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، ما يأتي:

  • النسخ الحرفي (Verbatim Copying): نقل نصوص أو فقرات من أعمال منشورة أو غير منشورة دون وضعها بين علامات اقتباس ودون الإشارة الواضحة إلى المصدر.
  • إعادة الصياغة غير السليمة (Improper Paraphrasing): إعادة كتابة نص الغير بتغييرات طفيفة في الألفاظ أو ترتيب الجمل مع الحفاظ على البنية والمعنى الأصليين دون توثيق المصدر.
  • انتحال الأفكار والبيانات: استخدام أفكار أو نتائج أو بيانات أو نماذج أو مناهج أو استبيانات أو مخرجات تحليلية دون نسبها إلى أصحابها.
  • انتحال الأشكال والجداول والرسوم: إعادة استخدام جداول أو أشكال أو خرائط أو صور أو رسوم بيانية دون إذنٍ (عند الحاجة) ودون توثيقٍ صحيح.
  • الانتحال الذاتي (Self-Plagiarism): إعادة نشر أجزاء من أعمال سابقة للمؤلف نفسه أو تقديمها على أنها جديدة دون الإفصاح عن النشر السابق أو الإشارة إليه، باستثناء حالات مبررة ومصرّح بها (مثل توسيع دراسة سابقة مع الإحالة إليها بوضوح).

ثانيًا: آلية الكشف عن الانتحال

تعتمد المجلة أدوات متخصصة للكشف عن التشابه النصي، وفي مقدمتها Turnitin، حيث تُقارن المخطوطات المقدّمة بقاعدة بيانات واسعة تضم محتوى الإنترنت، والأعمال الأكاديمية المنشورة، والأبحاث المقدّمة سابقًا.
وتُستخدم تقارير التشابه بوصفها أداة مساعدة لهيئة التحرير والمحكّمين للتحقق من سلامة التوثيق وأصالة المحتوى. ومع ذلك، فإن نسبة التشابه وحدها لا تُعدّ حكمًا نهائيًا بالانتحال؛ إذ تُخضع هيئة التحرير الأجزاء ذات التشابه للفحص التحريري لتحديد ما إذا كانت ضمن اقتباس مشروع موثّق، أو نتيجة منهجية/مصطلحات معيارية، أو تشابهًا غير مقبول.

ثالثًا: الحد الأقصى المسموح به للتشابه/الاقتباس

تلتزم المجلة بأن تكون نسبة التشابه الكلية في المخطوط المقدم أقل من 25%، شريطة أن يكون التشابه ضمن هذه النسبة مبررًا أكاديميًا وموثقًا توثيقًا صحيحًا وفق أسلوب التوثيق المعتمد بالمجلة.
ويُراعى أن ارتفاع التشابه في أجزاء محددة (مثل المقدمة أو مراجعة الأدبيات) قد يستوجب فحصًا إضافيًا حتى وإن كانت النسبة الإجمالية ضمن الحد المسموح.

رابعًا: التعامل مع حالات الانتحال

عند الاشتباه أو ثبوت وجود انتحال، تتبع المجلة إجراءات تدريجية وحازمة وفق مستوى المخالفة، وتشمل ما يأتي:

  1. الرفض الفوري قبل التحكيم:
    تُرفض المخطوطات التي يثبت احتواؤها على انتحال جوهري أو تشابه غير موثق، دون إحالتها للتحكيم العلمي.
  2. إبلاغ المؤلف/المؤلفين:
    يتم إخطار المؤلف/المؤلفين بسبب الرفض، مع تزويدهم بما يلزم من الأدلة، بما في ذلك أجزاء التشابه وتقرير الفحص.
  3. إبلاغ الجهة التابعة للمؤلف (عند المخالفات الجسيمة):
    في حالات الانتحال الصريح، أو التكرار، أو وجود قصد واضح للتضليل، تحتفظ المجلة بحق إبلاغ المؤسسة الأكاديمية أو جهة العمل التابعة للمؤلف وفق القنوات الرسمية.
  4. تقييد أو حظر التقديم مستقبلًا:
    يجوز للمجلة، وفق تقدير هيئة التحرير، حظر المؤلف/المؤلفين المخالفين من التقديم للمجلة لمدة زمنية محددة.
  5. سحب المقال المنشور (Post-Publication Retraction):
    إذا اكتُشف الانتحال بعد النشر، تقوم المجلة بسحب المقال وفق إجراءات السحب المعتمدة، مع نشر إشعار سحب رسمي يوضح سبب السحب، واتخاذ ما يلزم لتصحيح السجل العلمي وإبلاغ قواعد البيانات ذات الصلة عند الاقتضاء.

خامسًا: مسؤولية المؤلفين

يتحمل المؤلفون المسؤولية الكاملة عن:

  • ضمان أصالة العمل المقدم.
  • توثيق جميع المصادر والاقتباسات توثيقًا صحيحًا.
  • الإفصاح عن أي نشر سابق مرتبط بالمخطوط (خصوصًا في حالات التوسع أو إعادة الاستخدام).
  • مراجعة المخطوط بعناية قبل التقديم للتأكد من خلوّه من أي شكل من أشكال الانتحال.

تؤكد المجلة الليبية لأبحاث التنمية المستدامة أن الالتزام الصارم بأخلاقيات البحث العلمي والنزاهة الأكاديمية هو أساس الثقة في المنشورات العلمية، ولن تتهاون في تطبيق هذه السياسة حفاظًا على جودة الأبحاث المنشورة ومصداقية المجلة.