إزالة الكربون من المباني على نطاق واسع: قوانين الطاقة، ومسارات الابتكار، والانتقال إلى صافي انبعاثات صفرية
الكلمات المفتاحية:
مبانٍ خالية من الانبعاثات الكربونية، قوانين الطاقة في المباني، مسارات إزالة الكربون، تقنيات الطاقة النظيفةالملخص
يُعدّ قطاع المباني محورًا أساسيًا في جهود إزالة الكربون على المستوى العالمي، إذ يسهم بنسبة كبيرة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة، كما يُمثّل أحد أكثر القطاعات فعالية من حيث التكلفة لتحقيق خفض الانبعاثات على المدى القريب. تستعرض هذه المقالة الدور الحاسم لعقد العشرينيات من القرن الحادي والعشرين بوصفه العقد الفاصل لمواءمة قطاع المباني العالمي مع سيناريو صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050 الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (NZE)، مع التركيز على تحقيق جاهزية المباني الجديدة والمجددة للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2030. واستنادًا إلى أحدث التطورات في السياسات والأطر التنظيمية، يسلّط التحليل الضوء على التوسع السريع في تطبيق أكواد كفاءة الطاقة للمباني على مستوى العالم، والاتجاه المتزايد نحو اعتماد الأكواد القائمة على الأداء والأكواد المتقدمة (Stretch Codes)، ودورها كآليات انتقالية نحو معايير أكثر صرامة لتحقيق صافي الانبعاثات الصفرية. كما تتناول الدراسة التحديات التكنولوجية والمالية والمؤسسية التي تعيق التقدم، بما في ذلك ارتفاع التكاليف الأولية للاستثمار، وتجزؤ الأطر التنظيمية، ونقص المهارات عبر سلسلة القيمة الخاصة بالبناء والتجديد. ويؤكد البحث على أهمية التنسيق الفعّال بين صانعي السياسات وأصحاب المصلحة في الصناعة والمستخدمين النهائيين لتسريع نشر التقنيات النظيفة والموفرة للطاقة، ورفع معدلات التجديد العميق للمباني، ودمج قطاع المباني في أنظمة طاقة منخفضة الكربون تعتمد بدرجة متزايدة على مصادر الطاقة المتجددة. وتُبرز النتائج أن تحقيق مبانٍ جاهزة لصافي الانبعاثات الصفرية يحقق منافع مشتركة تتجاوز خفض الانبعاثات، تشمل تعزيز أمن الطاقة، وتحسين راحة المستخدمين، وخفض فواتير الطاقة، وخلق فرص عمل جديدة. وتخلص المقالة إلى أن الإصلاح التنظيمي في الوقت المناسب، وتطوير نماذج تمويل مبتكرة، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز دور المستهلكين، تُعد عناصر أساسية لسد فجوة التنفيذ وضمان مواءمة قطاع المباني مع الأهداف طويلة الأجل لصافي الانبعاثات الصفرية.
